الثعلبي
101
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال الكلبي : ( الثمان عشرة ) آية كانت في ألواح موسى وهي عشر آيات في التوراة . " * ( أفَأصْفَاكُمْ ) * ) اختاركم واختصكم " * ( رَبُّكُمْ بِالبَنِينَ وَا تَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إنَاثاً ) * ) بنات " * ( إنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيماً ) * ) يخاطب مشركي العرب حيث قالوا : الملائكة بنات الله . " * ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا ) * ) قرأه العامّة : بالتشديد على التكثير . وقرأ الحسن : صرفنا بالتخفيف . " * ( فِي هَذَا القُرْآنِ ) * ) يعني العبر والحكم والأمثال والأحكام والحجج والأعلام . سمعت أبا القاسم الحسين يقول : بحضره الإمام أبي الطيب لقوله تعالى " * ( صرفنا ) * ) معنيان أحدهما : لم يجعله نوعاً واحداً ، بل وعداً ووعيداً وأمراً ونهياً ومحكماً ومتشابهاً وناسخاً ومنسوخاً وأخباراً وأمثالاً ، مثل تصريف الرياح من صبا ودبور وجنوب وشمال ، وتصريف الأفعال من الماضي إلى المستقبل ومن الفاعل إلى المفعول ونحوها . والثاني : لم ينزله مرة واحدة بل ( نجوماً ) مثل قوله " * ( وقرآناً فرقناه ) * ) ومعناه أكثرنا صرف جبرئيل إليك . " * ( لِيَذَّكَّرُوا ) * ) . قرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي " * ( لِيَذكرُوا ) * ) مخففاً . وقرأ الباقون : بالتشديد واختيار أبو عبيد أي ليتذكروا " * ( وَمَا يَزِيدُهُمْ ) * ) أي التصريف والتذكير " * ( إلاَّ نُفُوراً ) * ) ذهاباً وتباعداً عن الحق " * ( قُلْ ) * ) يا محمّد لهؤلاء المشركين " * ( لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ ) * ) . قرأ ابن كثير وحفص : يقولون بالياء . الباقون : بالتاء . " * ( إذاً لابْتَغَوْا ) * ) لطلبوا يعني الآلهة القربة " * ( إلَى ذِي العَرْشِ سَبِيلا ) * ) فالتمست الزلفة عنده . قال قتادة : يقول لو كان ( الأمر ) كما يقولون إذا لعرفوا الله فضله ومقربته عليهم ، فامضوا ما يقربهم إليه . وقال الآخرون : إذا لطلبوا مع الله منازعة وقتالاً ، كفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض ، ثم نزه نفسه ، فقال " * ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ ) * ) . الأعمش وحمزة والكسائي ، وإختاره أبو عبيد عنهم بالتاء " * ( عُلُوّاً كَبِيراً ) * ) ولم يقل تعالياً كقوله " * ( ( وجعل ) إليه سبيلاً ) * ) .